هل سيعاد سيناريو عفرين في الجنوب السوري؟

خاص أثر || رضا توتنجي
بعد تصريح ماريا زاخاروفا، المُتحدِّثة باسم الخارجيّة الروسيّة يوم الخميس بأن بِلادَها تَملُك معلومات حول مُحاولات فصائل معارضة  وتنظيم “جبهة النصرة” إقامة مِنطَقة حُكم ذاتي جنوب سورية بِدَعمِ أمريكي، بث العديد من النشطاء في ريف درعا صوراً لذخائر قيل إنها وصلت للفصائل هناك عن طريق الكيان الإسرائيلي استعداداً لشن عملية عسكرية ضد تنظيم “داعش” في المنطقة.

الدعم الأميركي الذي تحدثت عنه زاخاروفا يبدو أنه يهدف إلى تشكيل غطاء سياسي لتدخل عسكري للكيان الإسرائيلي ضد تنظيم “داعش” المنتشر على الشريط الحدودي للجولان السوري المحتل.

من جانبها، تحدثت وكالة “سمارت” المعارضة عن فرض الفصائل منذ مساء أمس حظر تجول في مدينة طفس بريف درعا، تزامناً مع حشودات لتنظيم “داعش” في المناطق المجاورة للمدينة.

وأضافت “سمارت”، أن تنظيم “داعش” نشر تعزيزات على خطوط التماس في قرية “جلين والشركة الليبية وسد عدوان وتل عشترا” وأزال السواتر الترابية بغرض “إرسال سيارات مفخخة لقرية الشيخ سعد ومساكن جلين” تمهيداً لشن معركة للسيطرة على المنطقة.

مراقبون أشاروا إلى أنه من المتوقع قيام التنظيم بتوجيهات أمريكية – إسرائيلية للقيام بعملية عسكرية في المنطقة توسع سيطرته فيها، ما يخلق ذريعة للكيان “الإسرائيلي” للخروج والحديث عن تهديد أمنه القومي ليبرر قيامه بعملية عسكرية بمساندة الفصائل ضد التنظيم المحارب عالمياً.

وفي حال قيام العملية العسكرية وإن كانت بتغطية جوية إسرائيلية فقط فسيتم رسم معالم جديدة للعمليات العسكرية في جنوب البلاد، ولاسيما أن صحيفة “يدعوت أحرنوت” تحدثت بأن مجلس الكبينت الإسرائيلي لديه نية بإعادة سيناريو تركيا في عفرين على حدوده الشمالية الشرقية.

وإن كان مبرر تركيا وحدات الحماية فمبرر إسرائيل “داعش” وعليه يبدو بأن الكفة التي رجحت للقوات السورية وحلفائها في وسط البلاد قد تدفع الكيان لوضع كل ما يستطيع لمنع أي عملية عسكرية للقوات السورية في الجنوب، خصوصاً بعد انحسار الجبهات، ناهيك عن الموقف الروسي الأخير بتزويد دمشق بمنظومة “اس300” المتطورة للدفاع الجوي ما يعني إيقاف أي غارات جوية إسرائيلية ضد أهداف سورية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.