جميلة بوحيرد.. قصة خُطت بين سطور الحرب

جملية بوحيرد، الفتاة الوحيدة على سبع شبان، واصلت تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة، إذ كانت تهوى مهنة “تصميم الأزياء”، مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل، إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954 م حيث انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها.

عقب ذلك، التحقت بوحيرد بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم “1”، تم القبض عليها عام 1957 م عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف.

وهنا بدأت رحلة التعذيب القاسية، من صعق كهربائي إلى ضرب بالسوط، رغم ذلك لم تعترف بوحيرد بأماكن تواجد زملائها الفدائيين، ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها  حكم الإعدام، إذ قالت حينها جملتها الشهيرة: “أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام، لكن لا تنسوا أنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلادكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة”.

بعد ذلك، تم الطعن بالحكم وتعديله، ليصبح بدل “الإعدام”، “سجن وتعذيب مدى الحياة”، وبالفعل تم ترحليها إلى فرنسا لتسجن في سجون باريس، وبعد مضي نحو 4 سنوات أطلق سراحها مع بقية زملائها عام 1962 في إطار تنفيذ مرسوم عفو عن جميع السجناء.

لم تتوقف جميلة بوحيرد عن مسيرتها النضالية، إذ باتت القضية التي ينادي بها الفدائيون في شتى بقاع الأرض، كما كُتب فيها عشرات القصائد، أشهرها كان قصيدة “جميلة” للشاعر السوري نزار قباني، وأغنية “رسالة إلى جميلة” التي غنتها الفنانة اللبنانية فيروز.

 

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.