صنع في سوريا.. شعار يمر عبره العديد من السلع التركية

بات شعار “صنع في سوريا” استثماراً جيداً للمهربين وتحديداً لتزوير السلع التركية، إذ تصل الكثير من البضاعة المكتوبة عليها هذه العبارة إلى الأسواق المحلية من المناطق الساخنة بدون دفع أي رسوم جمركية.

إذ يستغل المهربون وجود بعض المناطق الساخنة القريبة من تركيا لتصنيع هذه المنتجات التي تعود عليهم بأرباح مضاعفة، نظراً لعدم دفع أي رسوم جمركية عند إدخال المواد الأولية أو التصنيع الكلي.

ولفت مصدر في مديرية الجمارك العامة لم يكشف عن اسمه لصحيفة “تشرين” السورية، إلى أن المهربين يستغلون عدم تمكن الجهات المعنية من التحقق من وجود معامل قائمة ومستمرة في الإنتاج، حتى وصل الأمر إلى تزوير السجل الصناعي، إذ غالباً ما تتم مراسلة الغرف الصناعية للتأكد من وجود معامل قائمة، لتكون الإجابة غالباً بعدم وجود معمل ينتج هذه المادة أو تلك.

وحول الإجراءات المتخذة لضبط هذه القضية، قال المصدر إن الإجراءات الاعتيادية تكون عبر ضبط الكميات المهربة ومحاسبة المخالف وتغريمه بغرامات شديدة حسب نوع البضاعة، لتنظيف الأسواق من هذه المنتجات وخاصة الغذائية، والكيميائية كالشامبو.

وبيّن أن ذلك لا يكفي حتماً، حيث يفترض اتخاذ تدابير أكثر حزماً وذلك عبر تنظيم دوريات مشتركة مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحضور مندوب من غرف التجارة والصناعة، للقيام بجولات على المحال التجارية.

وصدر في 2015 بلاغاً من رئاسة مجلس الوزراء السورية لجميع الوزارات والجهات العامة والقطاع المشترك، بمنع استيراد أو شراء أي مواد أو بضائع وتجهيزات ذات منشأ تركي، تلاه في 2016 إصدار الدليل الإلكتروني للمستوردات والذي منع القطاع الخاص من الحصول على أي إجازة استيراد من تركيا.

وتشهد الأسواق السورية خلال الآونة الأخيرة مجاهرة أصحاب المحلات بالبضائع التركية المهربة لاسيما محلات الألبسة في الشعلان والحمراء في مدينة دمشق، وذلك لتبرير ارتفاع أسعارها.

وتعتبر ظاهرة التهريب من أكثر الأمور التي تلحق الضرر باقتصاديات بلدان العالم، حيث تسبب في إغراق أسواقها بمنتجات وبضائع لا تعود على الاقتصاد الوطني بأي فائدة من ضرائب وجمارك وغيرها من الرسوم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.