سلامٌ على السلاح في أيديكن الناعمة

خاص أثر| حنان صندوق

الجميلات هن الثائرات.. الأمس واليوم وغداً.. عبارة ترجمتها الأنثى في زمن الحرب وأخرجتها من دائرة الشعارات إلى الواقع.

فمن فلسطين، انتهجت المرأة الفلسطينية سبيلاً آخر في النّضال، فكانت عهد التميمي أيقونة النضال، إذ لم يقتصر دورها على الدعم والصمود، بل نزلت إلى ميدان المواجهة وجهاً لوجه مع عدوها، فصارت هي بدورها الجميلة والمقاومة والمعتقلة الشجاعة، التي ترفض أن تكون مخلوقاً ضعيفاً غير قادر على الدفاع عن نفسه بوجه ظالم محتل.

لتخرج من رحم الظلم فتيات يرسمن عصراً جديداً من المقاومة، مناضلات تحولن إلى رمز لجيلٍ جديد من الفلسطينيين، جيلٌ وُلِد في ظل الاحتلال الاسرائيلي لكنه لا يقبل به، بل واصل طريق الأجيال التي سبقته حتى ينال حريته.

في يوم المرأة العالمي، نقل أهل عهد التميمي رسالتها التي وجهتها إلى حرائر العالم، والتي تقول فيها: “إلى كل حرة.. إياك وأن تربي أبنائك على الخوف، الذي يجعل منهم أمواتاً وهم أحياء.. دفاعي عن قضية فلسطين ليس تكرم مني ولكنه حق لابد أن ندفع الغالي والثمين في سبيل تحرير أرضنا من الصهاينة.. فلا تحزنوا علي وإنما ادعو أن يثبتني الله وينصرنا”.

في مشهد آخر، ومع ارتفاع وتيرة الحرب في سوريا، تقبضن المقاتلات السوريات الكرديات على سلاحهن بذات اليد التي تشبك مع يدٍ أخرى لرقصة فلكلورية مفعمة بالأنوثة والجمال.

يحملن سلاحهن يقاتلن من جاء لسبي أرضهن بين داعشيٍ وتركي، يحمين الأرض والعرض والتاريخ، فمن كوباني إلى عفرين اليد التي عجنت الخبز وقطفت الورد حملت اليوم سلاحها جنباً إلى جنب مع الرجال لتقاتل من جاء ليحتل أرضها، كيف لا.. والمرأة التي أنجبت نصف المجتمع تربي وتقاتل مع صفوف النصف الآخر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.